احسبها صح ..!

الشكـل و الجوهـر ليـس مـن الضـرورة ان يتفقـان ..
الاعمال و التصرفات ليسوا دائما يعبرون عن النية ، ربما يكون العمل صالح في مظهره و لكنه في النهاية يخدم الشر ،، ككفار قريش على سبيل المثال في عهد رسولنا الكريم بنوا مسجد للمسلمين كان اسمه مسجد ضرار.. الان في عصرنا الحالي يقفز احدهم و يقول يالهم من اشخاص رائعين رغم اختلافهم في الدين الا انهم محترمين الدين الاخر و بنوا لهم مسجد لمساعدتهم على أداء واجباتهم الدينية… هونا عليك سيدي الكريم تريث قليلا…
رغم روعتهم و بناء كفار قريش مسجد للمسلمين الا ان الرسول و المسلمين لم يتقبلوا من الكفار هذه المبادرة “الرائعة” و هدموا هذا المسجد ،،، يقول هذا الرجل مرة أخرى. يا لهذا الفكر المتطرف للمسلمين يالهم من حمقى كيف لا يقبلون مثل هذه المبادرة!!!
الجواب هو الادراك الحقيقي وراء هذا التصرف..
الجواب هو لان الكفار عند بناءهم للمسجد بنوه لتفريق المسلمين و ابعادهم عن مركز المدينة..
لم تكن غايتهم خدمة المسلمين و انما ضرر المسلمين..
و ابعادهم عن مكة و وفودها و ساكنيها..
ادرك الرسول الكريم هذا الفخ و لم يكن الضحية..
ما اود قوله عبر هذه الخاطرة البسيطة هو ان التصرفات لا تعبر عن النية #بالضرورة..
و علينا الحذر كل الحذر من تصرفات و اعمال قد تبدوا لنا رائعة و مفيدة و لكنها فاسدة في #باطنها..
هذا ما نحتاجه بشـــــدة اليوم..
……
..
2016/1/4
M.K

Advertisements

يـا صديـق ..2

‫#‏اتذكر‬ يا صديق ..
حين تكلمنا مرة عن تلك الفكرة و قلت لي انها فاشلة ..
استمعت الي لما يقارب الساعة و انا اتكلم عن وسائلي و غايتي و اشرح لك خطوات نهجي ،، و انت تردني في كل مرة بانها فاشلة و لكن باسلوب اخر ..
اتذكر يا صديق ..!
كنا بالقرب من نهاية الطريق ، على الرصيف جالسين في الشتاء ، في اواخر العام الماضي ، كنا جميعنا مقبلين على العام الجديد و جميعنا قررنا انها ستكون سنة مختلفة “كما في كل بداية عام ” ..
و لكن القليل من يكمل و يحافظ على حماسه .. قلة هم من يسيرون وفق قناعاتهم و يكملون رحلة كانت بدايتها عام جديد ..

اتذكر حين اخبرتك بخطوات نهجي ، و قدمت اليك دعوة للانضمام ، و رفضت انت بلطف ، بحجة لم اعد اتذكرها حرفيا و لكنها كانت توحي الى ان هذا المجتمع سيجعلني افشل اكثر فاكثر و ان جهدي سيضيع سدى لانه لا يستحق ..
ساعات قضيتها في التفكير و الرسم ، و ايام لايجاد سبيل للوصول الى المراد ، و انت بدقائق يا صديق تريد مني الاقتناع بان كل هذا فاشل و الى هلاك !
طلبك كان يهدم الطريق الذي هيئت نفسي و افكاري لتعبيده .. و انت حكمت على هذا الطريق بالفشل بحجة اليأس !
اراهن بنصف عمري انك لم تفكر حتى بالمحاولة ، و لنحاول ،، تبقى المحاولة افضل من الجلوس على الكرسي و مشاهدة ذاك السواد يتسرب الينا رويدا رويدا ….

و الحق يقال انه مع الوقت اكتشفت ان انطباعك و رفضك كان يمثل النسب الاكبر من تفكير شباب ذاك العام (الماضي) ..
كان ذاك يمثل لدي قمة التحدي ..
كان شيء جديد بالنسبة الي ..
ان اشعر بالثقة الكاملة بافكاري و بطريقي الذي رسمته بيدي ، ان ادخل في تحدي مدته تصل الى عام كامل و مع احدى الاصدقاء !

يا صديق اتذكر ..؟؟
لقد مر عام تقريبا منذ حديثنا ذاك ، هل تذكر ذلك ؟!
تذكيري اياك ليس من باب التبجح او الغرور او الرياء ..
ليس من اجل ان اقول لك ربحت و انت خسرت ، او ربما لم اربح بعد و لكني متأكد اني لم اخسر !
تذكيري اياك هو ‫#‏نصيحة‬ لك .. بأن تثق بنفسك حين تقبل على عمل كرست لتخطيطه ساعات و ايام ..
بأن لا تتخلى عن رسالة أو حلم بسبب كلام العامة و اصحاب قناعة بأن “لا شيء يستحقه الناس” في حين انهم هم من الناس ايضا !
تذكيري اياك يا صديق .. هو دعوة جديدة لان تعيد النظر مرة اخرى في الاقبال و الانضمام ، دعوة جديدة لان تغير هذا العالم في العام المقبل ..
ربما ينتهي دوري و تصل رسالتي و اصل الى غايتي ، و ربما يحين دورك حين ينتهي دوري .. كما حصل معي تماما مع من قبلي !
لا تجعل هذه الذكرى نائمة يا صديق ، اجعلها شمعة يستنار بها الاخرون ..
….
..
2015/12/13

 12321484_1109133882453971_618943204085507547_n

يـا صديـق ..

يـا صديـق ..
احادثـك اليـوم بصفـة الجمـع ..
و ايضـا بصفـة المجهـول ..
مـا يزعجنـي يـا صديـق ‫#‏تصرفـك‬ عندمـا اخالفـك فـي الـرأي ..
عندمـا لا اتوافـق معـك فـي الرؤيـة ..
عندمـا يتعـارض اقتراحـك لعـلاج المشكلـة مـع علاجـي ..
تخرجنـي مـن خانـة اصدقائـك اتوماتيكـا دون سابـق انـذار ..
تنسـى كـل نقـاط الاتفـاق التـي دائمـا نتفـق عليهـا و كـل الأسـس و المبـادئ ..
لأجـل عـدم موافقتـي لـك ربمـا فـي ‫#‏رؤيــة‬ ، حـل ، قـرار ، حتـى اتهــام ..
اصبـح بعدهـا بعيـدا عنـك رغـم القـرب و اللقـاءات بينـنا ..
و اكـون انـا بعدهـا فـي قائمـة الميـؤس منهـم و الـ”غيـر مناسبيـن” ..

يـا صديـق ..
متـى تمـد يـدك استجابـة ليـدي عندمـا امدهـا بعـد كـل نقـاش ..
أو تبـادر بمـد يـدك قبـل يـدي ..
متـى تدعـوا لـي فـي الغيـب بالصـلاح ان كنـت مخطـأ .. و بالسـداد ان كنـت علـى صـواب !
الاختـلاف لا يعنـي الخـلاف .. ابـدا ..
ثـق تمامـا انـه مهمـا كـان بينـا اختـلاف فـي الـرؤى و الاراء ..
سنبقـى اصدقـاء .. و سيبقـى الاختـلاف حديثنـا دومـا إلـى ان نصـل إلـى عـلاج ..

هـذا الامـر ، يزعجنـي جـدا ، لانـي لـم افكـر ولـو لوهلـة ان افعـل ذلـك معـك بالمقاـبل ..
جـــدا يـا صديـق ..!

………….
……
2015/7/11

انتفـاضــة الـكمــان ..

انـا الكمـان انـادي ..
و مـن اعماقـي الخشبيـة اصـرخ كـي أنشـد حلـم طفولـة كـل الالآت ..

كنـت فـي الميـلاد حشـوة مـن خشـب خـام ..
اعيـش فـي سـلام تحـت ظـل الطبيعـة الأمازونيـة ..
و عصافيـر الغابـة تبنـي عشهـا علـى أغصـان امـي الشجـرة ..
جئتـم الينـا بمـا حملتـه حضارتكـم مـن تقنيـات و اختراعـات ..
و عبـر الآتكـم الصناعيـة و اياديكـم الخشنـة و عمليـات التجميـل الباهظـة ..
حولتمونـي مـن خشـب إلـى آلـة وتريـة تعـزف أحـزن الألحـان ..

انـا الكمـان ..
أو “الكمنجـة” كمـا يحـب أن يسميهـا بعـض العـرب ..
أن قلـت مـا قلتـه مسبقـا مـن ألحـان فقـد كنـت مرغمـا عليهـا ..
و مـا قلتـه مـن قبـل لـم يكـن لـي فيـه وتـراً أو رغبـة فـي اللحـن و الغنـاء ..
تحـت اياديكـم كنـت لعبـة مشاعركـم و هواجسكـم ..
صنعتـم لجوارحكـم صوتـاً هـو صوتـي المبحـوح انـا ..
و عشـت انـا فـي ظـل رحمـة أناملكـم ..
حتـى إذا مـا ضعفـت قامتـي و ارتاحـت القوافـي علـى الأوتـار ..
شحذتـم روحـي مـن جديـد و شددتـم حبالـي الصوتيـة عبـر جبروتكـم ..
و جبروتكـم هـذا جعلنـي أبـذل كـل مـا بوسعـي للتخلـص منكـم ..
و جعلنـي أعطـي و أعطـي و أعطـي .. إلـى أن صرخـت اخيـرا و أنتفضـت عليكـم ..
و اليــــوم ..
سأجمـع كـــل الابجديـات و اللهجـات ..
و جميـع النبـرات و الالحـان ..
لكـي اقـول مـا حٌبِـس فـي جوفـي منـذ اكتشافكـم للموسيقـى ..

اليـــوم فقـط ..
دعونـي فقـط اليـوم ..
أن اقـول مـا اريـد أن اقولـه بعيـداً عـن سلطـة اصابعكـم الرقيقـة ..
و دون أن يملـي علـي احدكـم رغبتـه فيمـا يريـد أن يسمعـه عبـر صوتـي الحزيـن ذاك ..
دعونـي أقـول و أنشـد مـا اريـده فقـد سئمـت مـن الحـان الحـزن و الهـوى التـي تلبـي اهوائكـم العجيبـة ..
و أعـزف بعيـداً عـن مشاعركـم و رغباتكـم المزاجيـة فـي الرقـص و البكـاء ..
اليــــوم فقـط دعونـي أقــول ..
كلماتـي المخبئـة منـذ أن كنـت فـي الغابـة .. فـي جـوف الشجـرة الأم ..

فأنـا .. بـي شـــوق إلـى بـوح مـا يحملـه جوفـي الأمازونـي ..
و بـي علـة ولـدت مـع أول جبـروت مارستمـوه علـي ..
و بـي عقـدة الصمـت التـي سكنـت داخلـي خوفـا علـى اوتـار الديـار ..
بـي شــوق إلــى لحـن بـلا تعليمـات ..
إلــى معزوفـة بـلا تصفيـق و مهاتـرات ..
إلـى عطـاء بـلا مقابـل أو احتـرام ..
بـي شوقـة تحرقنـي و تتركنـي رمـاد أن لـم البيهـا ..
فاليـوم يــوم التمـرد الموعـود ..
لأصيــح عبـر اوتـاري مشـدودة القامـة و الساكنـة ليـل نهـار ..
بكـل مـا يحويـه خشبـي مـن غبـار و الحـان ..
و بكـل مـا تمليـه علـي الحـواس ..
لاطلـب منكـم يومـا واحـد مـن الراحـة و السكينـة و الهـدوء ..

دعونـي اليـــوم فقـط ..
يـا أصدقـاء السلـم ذا الحبكـة الاندلسيـة ، بـأن اطيـر لأسبـق الغـد و أعـزف حزنـي و افتقـادي لأم الرمـاد …
اتركونـي كمـا وجدتمونـي .. وحيـدا كوتـر مشـدود القوافـي فـي جـوف الغابـات ..
لأحقـق مـا كنـت احلـم بـه فـي أول لحنـة لـي ..
و اسعـى إلـى تلبيـة حلـم كـل آلـة وتريـة جوفـاء ..
و اطلـق نشيـد بلادي المجهـول ..
فأنـا الكمـان اقـول ، دعونـي يومـا فقـط أن اقـول ..


راودنـي حلـم أو رؤيـة منـذ طفولتـي الكمانيـة ..
كانـت بعيـدة عـن اهتمامـي و احلامـي الصغيـرة ..
كانـت رؤيـة ساكنـة فـي داخلـي انـا ..
كانـت رؤيـة و حلـم معـا ..
احداهـا فـي اليقظـة و الثانيـة ساكنـة فـي الجـوف ..
كنـت قد حلمـت بقهـوة عربيـة المـذاق ، تجمـع كافـة الاقطـار دون فواصـل حدوديـة بـرشفـة منعشـة القـوة ..
و تطـرد النـوم مـن اجسـاد العـرب الخاملـة ..
و كنـت كـكل الالآت الأخـرى ..
نتشـارك معـاً فـي حلـم وحيـد واحـد لا غيـر ..
كـان حلمنـا ..
قائـــد واحـد يجمعنـا ..
قائـد يرتـل جوارحـنـا بهـدوء المسـاء ..
صـداه ينكسـر عنـد قمـم الجبـال ..
قلبـه يحمـل جراحنـا فـي كـل معزوفـة ..
يـدرك حقـاً مـا بنـا مـن بحـات و حسـرات ..
مقابـل صراخنـا و غربتنـا عـن الغابـات ..!

دعنـي يـا صديـق العـزف ..
لأطلـق العنـان فـي مخيلتـي الخيزرانيـة ذات الوهـج الخفيـف ..
دعنـي فدموعـك هـي كلمـات السـر لأبداعـي الصوتـي …و حزنـي انـا هـو سـرك أنـت فـي العـزف ..!!
دعنـي لأدمـر عالـم الكـذب ..
و ابنـي خيـال واسـع بنفسجـي الخُطـى ..
و أزرع ابجديـات الحـب ..
و أترجـم حديـث النجـوم إلـى لحـن و خطـاب ..
و أطلـق سـراح المشاعـر مـن جبـروت الكبـت ..
و أرتـل موتـي انـا ..
و أداعـب خصـل الياسميـن عنـد معزوفتـي الليليـة ..

فأنـا .. (( أن كـان لـي وجـود فـي المعاجـم )) ..
لا اعشـق سـوى مـن شـد خاصرتـي بالنغـم ..
و الـذي حولنـي لآلة دموع ضـد البشـر ..
و انـا ..
لا أترجـم سـوى نقـاط ..
كـنقـاط اللؤلـؤ فـي صفحـة السمـاء ..
ولا اكتـب سـوى قصـة مـن لا وطـن لـه ..
و أحمـل قضيـة الغربـة فـي جوفـي الأمازونـي ..
و احلـم بدولـة تجمـع كـل الاوتـار و الالآت رغـم اختلافهـا فـي الصـراخ ..

الكمـان و النـاي و البيانـو العتيـق و العـود الأصيـل لهــم حـزب الدمـوع ..
و الأجـراس و الغيتـار و المزمـار و الهرمونيكـا لهــم حـزب الفـرح التقدمـي ..
و الأوتـار و الأخشـاب و الاصابـع لهـم هيئـة العمـال الديموقراطيـة ..
و يبـدأ العـراك السياسـي فـي بلـد المليـون لحـناً و لحـن ..
فـ يبلـغ المـدى قـدره و حـده ..
و يمتلـئ الصـدى بـضجيـج الألـوان و بـصرخـات الأحـلام و الأبـداع ..
فـالسـلاح لا وجـود لـه ..
و الأغتيـال ممحـي مـن الوجـود ..
و العـراك ليـس إلا عـراك الحـان و ابداع فقـط لا أكثر ..!!


دائمـا الموسيقـى ارقـى مـن البشـر و عكسهـم تمامـا ..
حتـى فـي الصمـت لهـا كبريائهـا الخـاص بالأضافـة إلـى تواضـع قائـد الفرقـة ..
و نحـن الآت النغـم و الوتـر لنـا ميـزة الأناقـة و الأحتـرام فـي الصمـت ..
و لنـا سطـوة الحضـور و دمـوع المشاعـر أن عزفـت أوتارنـا و غنـت ..
امـا البشـر هـؤلاء ..
هـم ليسـوا أكثـر مـن منافيـخ و طبـول أصواتهـا امـا مـن انفـاس الفقـراء أو مـن جـوف البطـون الخاويـة ..!!

و انـا آلـة الكمـان ، أو الكمنجـة كمـا يسمينـي البعـض ..
فـاليـوم اختـرت الكـلام عوضـاً عـن اللحـن و العـزف ..
و قـررت الحديـث معكـم ..
و الأنتفاضـة علـى تجـار بنـي البشـر ..
فأنهم مـا يعجبهـم حزنـي و بحـة عتابـي إلا اشترونـي و رفعـوا مـن سعـري لا قيمتـي ..
هـم تجـار الحـزن و الالـم ..
يشتـرون بـدموعـي و صرخاتـي ، مشاعـر البشـر ..!

..
2015/5/19
M.O.A.A.Z
Violin_Love_Melody_by_alahay

مريـض السكـري و الواقـع المريـض ..

لكـل فكـرة عناصـر ..
و لكـل تصـرف غايـة ..
و لكـل سلـوك فائـدة ترغــم الإنسـان علـى استخـدام هـذا السلـوك لمواصلـة العيـش ..
و لتبسيـط الأمـر و جعلـه اكثـر وضوحـا ..
نأخـذ علـى سبيـل المثـال لا الحصـر ، قصـة واقعيـة نشاهدهـا كـل يـوم ..

كائـن متحـرك مـن بنـي البشـر ..
سليـم العقـل , كامـل الاهليـة ..
لديـه عملـه المهـم فـي حياتـه و مكانتـه المرموقـة فـي المجتمـع ..
لديـه كـل مقومـات الحيـاة و السعـادة ..
و لديـه زوجـة جميلـة تقـدم لـه العـون لاكمـال مسيـرة حياتـه ..
و تقـدم لـه مـا لـذ و طـاب مـن المأكـولات و الأشربـة ..
نعـم .. كـل الأطعمـة و المأكـولات ..
و لكـن .. الحلويـات ليسـت مـن القائمـة المسموحـة لـه !!
فـ فـي احـدى الايـام قبـل سنـة أصيـب صاحبنـا بوعكـة صحيـة جعلتـه مقيـدا فـي المشفـى لعـدة ايـام ..
و كـان السبـب أنـذاك جديـد فـي حياتـه و هـو ارتفـاع نسبـة السكـر فـي الـدم أو مـا يسمـى بـ”مـرض السكـري”..

و كـان العـلاج المقـدم مـن الطبيـب ، قمـة فـي البساطـة و الراحـة..
و هـو الابتعـاد عـن الحلويـات و الأطعمـة التـي تحتـوي علـى سكـر بشكـل عالـي ..
قمـة فـي البساطـة و الأريحيـة و الادخـار .. تخيـــل !
مـرض علاجـه بسيـط و هـو التخلـي عـن بعـض الاصنـاف لا اكثـر ..
و لكــن لحظــة ..
اذا مـا سألنـا ذاك المريـض عـن مرضـه و عـن التغييـر الـذي حصـل فـي حياتـه جـراء المـرض ، لسمعنـا غيـر تشخيـص الاطبـاء !


يقــول المريـض مختصـرا لنـا تجربتـه التـي دامـت مـع المـرض لمـدة سنــة :
اصعـب شعـور فـي الحيـاة هـو شعـورك انـك تريـد شـيء و انـت تسطيـع الحصـول عليـه و لديـك ثمنـه و هـو متوافـر امـام ناظريـك ، و لكنـه غيـر مسمــوح لـك فقـط !
صدقنـي يا عزيـزي ان قلـت لـك ان كـل الأطعمـة و المأكـولات التـي ءأكلهـا ليـس لهـا طعـم أمـام الشـيء الـذي منعـت مـن اكلـه و الـذي ارغـب و بشـدة تناولـه..!
و الذي قـال ان مرض السكر هـو (القاتـل الصامـت) قـد صـدق بمقولتـه و اصابها في صميـم كل مريـض بهـذا المـرض،
لان رغبتـك الشديـدة فـي الحصـول علـى شـيء متـاح و لكنـك ممنـوع منـه ،
يبعـث فـي النفـس حالـة فوضـى و اضطـراب بسبـب عـدم تناولـك و اكلـك للـذي تريـده ، و يصبـح الامـر تقيبـد لحريتـك و شأنـك و تصرفاتـك ..!!
و الـذي يصبرني بحق على هـذا الامر الصعـب و الـذي جعـل حالتي النفسيـة تعيسة و حياتي تـدور فـي دوامـة الحسـرات ..
هـو انـي “حريـص” علـى حياتـي و علـى ان لا اخسرهـا بسبـب قطعـة صغيـرة مـن الحلويـات
قـد تـدوم لدقائـق و يذهـب طعمهـا اللذيـد ، و بعــد ، تجعلني فـي المشفى لعدة ايـام أو ربما تسلـب مني كـل العمـر! 


هـذا مـا قالـه مـريض السكـر لنـا ،، و هـو ليـس الوحيـد صاحـب هـذا الكـلام بـل اكثريـة المصابيـن لهـم ذات الكـلام أو ذات المعنـى الـذي يوحيـه لنـا هـذا الكـلام !!
اذكـر مـرة قـال لـي شخـص اكبـر منـي ، مريـض سكـري :
“ادفـع كـل اموالي التـي جمعتهـا فـي الحيـاة مقابـل ان اتنـاول قطعـة مـن الحلويـات المعروضـة فـي ذلـك المحـل!”
كـان كلامـه مفاجـئ لـي و خطيـر ..!
لا يوجـد مانـع أو رادع لكـي يتنـاول و لـو قطعـة صغيـرة و لكـن لا يفعـل ..!
مـن الـذي يمنعـه مـن ذلـك ..؟!
مـن الـذي اعطـاه تلـك القـوة و الأرادة فـي عـدم الاكـل و الامتنـاع ..؟!
لا يوجـد لا أبنـاء و لا اصدقـاء و لا شرطة و لا جهاز استخباراتـي و لا سور امنـي أو شريط حدودي بينه و بين مبتغـاه !
لا شـيء ابـدا يحـول بينـه و بيـن تلـك القطعـة بخيسـة الثمـن صغيـرة الحجـم مـن ان يحصـل عليهـا !!
مـن الـذي يمنعـه ؟!

الجـواب الوحيـد لكـل تلـك التسـاؤلات ..
انـه هـو نفسـه كـان المانـع ..
لانـه بتـرك تلـك القطعـة اشتـرى حياتـه ، و لـو انـه اكلهـا لبـاع حياتـه مـن أجـل قطعـة و خسرهـا ..
نفسيـا ، هـو مقتنـع بـأن ذلـك يضـره ،
لا يستطيـع فعـل ذلـك لانـه مـن الممكـن ان يخسـر ثروتـه و سعادتـه و كـل شـيء عملـه فـي الحيـاة مقابـل دقيقـة أو أقـل مـن اللـذة فـي طعـم السكـر ..!!
لـدى ذلـك الشخـص جـدار حمايـة مـزود بأشـد و أشـرس الامنيـات حمايـة فـي العالـم تحصينـا ، تفـرض عليـه عـدم أكـل تلـك الأشيـاء ..
و السبـب كالتالـي ..
لان الطبيـب منعـه مـن ذلـك و إلا خسـر عافيتـه و حياتـه ..!
الامـر عجيـب حقـا ..!

مـن هـو ذلـك الطبيـب لكـي يمنعـه مـن الأكـل ..؟!
يأتـي الجـواب ان الطبيـب هـو ادرى منـه مـن ذاتـه لانـه دارس بنيـة الإنسـان و اعضائـه و دارس الامـراض و علاجهـا و قضـى اكثـر مـن 5 سنـوات فـي هـذا الامـر , و هـو ناصـح لـه و اعـلم منـه ..
و اعلـم منـه بنفسـه .. يعلـم مـا يضرهـا و مـا ينفعهـا لكـي يحافـظ علـى ذلـك “التـــوازن” و يبقـى فـي عافيـة مـن امـره ، بعيـدا عـن الامـراض و شبـح المـوت و عـذاب السريـر ..
ذاك الطبيـب بكلمـات منـه منــع المريـض مـن تلـك الاشيـاء و فـرض عليـه عـدم الاقـتراب منهـا ابـدا !

و ذاك المريـض المسكيــن ..
يتلـوع كـلمـا رأت عينـاه طفـل أو شخـص يأكـل الحلويـات و يتلـذذ بهـا و يستمتـع بهـا أو ربمـا يأكلهـا دون اهتمـام إلـى مكانتهـا الحقيقـة فـي نفـس ذاك المريـض ..!
مسكيـــن ، بكلمـات مـن الطبيـب يتـرك الحرقـة تكتسـح نفسيتـه و تجعلـه فـي دوامـة مـن الأحـزان و الحسـرات كـلمـا خطـرت لـه صـورة تلـك القطعـة ، أو كـلمـا سـأل نفسـه كيـف كـان طعـم تلـك القطعـة يـا تـرى ..؟!
مـع العلـم ان كـل القوانيـن معـه ، كـل شـيء يقـف إلـى جانبـه و لا يوجـد أي رادع يمنعـه مـن أكـل ذلـك الصنـف .. و لكنـه لا يستطيــع !
أي ظلـــم هـــذا ..!
و أي جبـــروت هــذا ..!
الطبيــب يمنـع المريـض مـن تـلك الأطعمــة ..؟!
بـأي حــق يمنعــه ..!
بـأي صفــة يمنعــه ..!
مــا هـــذا الظلـــم ..؟!


لا .. لا يــا حبيبـي تـوقــف قليـلا..!
الطبيـب لـم يفـرض عليـه المنـع و لكنـه نصحـه فقـط ..
و المريـض هـو نقسـه مـن اقتنـع انـه إذا فعـل هـذا يحصـل هـذا ..
ببساطـة ،، النصيحـة كانـت مـن الطبيـب و العمـل و التنفيـذ كـان مـن المريـض لكـي يستمـر فـي حياتـه و يعيـش فـي سلامـة و عافيـة ..
مـن باطنـه ، مـن داخلـه مقتنـع و مؤمـن انـه اذا أكـل هـذا الصنـف مـن الطعـام سيتأكـل جسـده مـن الداخـل و سيتحـول إلـى جثـة فارغـة مـع تقـدم الوقـت ..!
كـان فـي عقلـه يفكــر عندمـا يتذكـر ذلـك الصنـف أو يـرى ذاك الشخـص يأكـل هـذا الصنـف و يقـول لنفسـه : “لـن ابيـع حياتـي مـن أجـل اكلـة أو لقمـة تستمـر لذتهـا للحظـات و تتـرك لـي الأزمـات ” ..!!
هكـذا زان الامـر فـي عقـله بعـد نصيحـة الطبيـب و أختـار هـذا الطريـق لكـي لا يخسـر نفسـه !
و قـرار المريـض كـان يصـب تمامـاً فـي الطريـق الصحيـح ، حيـث لا يختلـف اثنـان علـى قـراره !

و كــــذلــك الأمـــر ..
عنـد اسقــــاط هـذا المثـال علـى الأمـراض الأجتماعيـة المتفشيـة فـي عالمنـا اليـوم ..
العالـم الـذي يفاجئـنا كـل فتـرة بصنـف مـن الأمـراض الأجتماعيـة الجديـدة ..
و الملـيء برائحـة الأمـراض و المرضـى الجالسيـن و المستمتعيــن بـعدوتهــم لغيرهـم ..
مستمتعيـن اكثـر ان لهـم رفـقــة يشاركونهـم ذات المـرض و ذات الأعـراض و ليســوا الوحيديــن !
إلـــى المجتمـع الـذي انتشـر فيـه تلـك الأمـراض دون علـم المريـض بأحتوائـه ( أو استضافتــه ) للمــرض ..
و دون علـم المريـض بأنـه ينقـل العـدوى لغيـره و يساهـم فـي نشـر المـرض ..!
إلـــى تلـك البيئـة التـي جعلـت مـن ذلـك النـوع مـن الأمراض شـيء عـادي أو مرحلـة مـن تطـور و نمـو الإنسـان !
إلـــى تلـك الرؤيـة التـي جعلـت مـن السليـم المعافــى مـن الأمـراض “وحيـــد” !
و إذا لـم يمـرض مـع البقيـة سيكـون منبـوذ اجتماعيـا و غيـر صالـح للعيـش مـع المرضـى ..!
اقـول لهـم بكـل بساطـة ،، لـــم تتبعـوا وصفــة الطبيــب 🙂 ..

كـل ذلـك و اكثــــر ..
كــم نتشابـه الان بيـن الطبيـب و المريـض ..
و معانـاة ذلـك المريـض مـع مرضـه البسيـط ..
كـم نشبـه كـل تلـك الحـالات و القـرارات التـي مـن الممكـن ان يتخدهـا المريـض فـي حياتـه ..!
و نجــد انفسنـا بيـن طريقيـن واضحيـن ..
إمـا ان يكسـر نصيحة الطبيـب و يغامـر بنفسه و بصحته مـن أجـل ثمنـا صغير جـداً و مـن أجـل لـذة لا تدوم إلا لدقائـق !
أو ان يعمـل بالنصحيـة و يقنـع نفسه ان ذلك سيجعلـه يخسـر نفسه و حياتـه و يكمـل عيشه فـي عافيـة و سـلام .


كـــم نتشابـه إلى حــداً كبيـر مـع تلـك الحالـة إذا ما قارنا انفسنـا مـع تعاليــم الأســـلام ..!!
إذا مـا تخيلنـا العلاقـة بيننـا و بيـن تلك النصائح على أنهـا نصائـح موجهـة لنـا خصيصا لكي نحافـظ على انفسنا و حياتنـا ..
هـذا المثـال ذكرتـه و أطلـت فـي شرحـه لأهميتـه لفهـم حاجتنـا مـن الديـن و ضـرورة أوامـره و نواهيـه ..
أنا شخصيا ..
لـم ادرك النصائح و النواهـي التـي اخبرنـا بها الأسـلام إلا عنـد تفكـري جيداً فـي مثـال “الطبيـب و المريـض” ..
و تقمصـت حالة مريـض السكـري و أتبعت السبيـل الذي يسلكـه المريـض العاقـل لكـي يحافظ على نفسـه ..!!
عندهـا أدركــت الامـر جيـداً انـه لم يكـن تكبيــل أو تقييــد لحريتــي و منعـي من الاستمتـاع برغـد و متـاع الحيـاة ..
و لـم تكـن النصيحـة لغايـة أو مصلحـة و لا تخـدم أحـد غيـر انهـا لمصلحتـي أنـا فقـط بكـل بساطـة ..!
كـــــم نتشابـــه …

و ذاك الطبيـب الـذي يقـدم النصحيـة للمريـض ..
و الـذي هـو اعلــم بالمريـض اكثـر مـن نفسـه ..
و يعلـم مــا يمنعـه مـن الطعــام و مــا يضــره ..
و يصـف لـه الأدويـة و التماريـن لكـي يستمـر فـي حيـاة سعيـدة ..
و ينصحـه لمصلحتـه ..
كـان هـو الاجـدر بالتصديـق و أتبــاع نصحـه و أوامـره ..
لانـه اعلـم منـه بنفسـه و يعلـم مـا يصـب فـي مصلحتـه ..

ذاك الطبيـب الماهـر الناصـح ..
هـو الله سبحانـه و تعالـى ..
يريـد ان ينقذنـا مـن المـرض و نكـون فـي سلامـة و مأمـن ..
و يقـدم لنـا يـد العـون فـي سبيـل مواجهـة هـذه الأمـراض ..
فيخبرنـا عبـر القـرآن و رسولـه الكريـم (عليـه الصـلاة و السـلام) ان اجتنبـوا هـذا و اتبعـوا هـذا ..
لأجلنـا و ليـس لأجـل احـد غيرنـا ..
عندمـا تفكـر فـي أوامـر الله و نواهيـه بهــذه الطريقــة ..
تـدرك حقـا محبتـه لـك و خوفـه عليـك مـن ان تقـع فـي المـرض ..
و تـدرك انـه هـو اعلـم و اخبـر منـك بنفسـك ..
و انـك مهمـا بلغـت مـن العلـم ،، لـن تصـل إلـى علمـه ..!
و تصـل إلـى يقيـن انـه مـن أجـل سلامـة نفسـك و عافيتـك ..
يتوجـب عليـك اتبـاع نصائـح الطبيـب التـي وصفهـا لك خصيصـا و لأجلك و لمصلحتـك ..
و ان هـذه النصائـح و الأرشـادات مـا وضعـت عبثـا ،، و إنمـا كانـت متقنـة مفيـدة تخدمـك انـت ..!

و لكـي لا نقـع فـي الاعمـال المحرمـة التـي نصحنـا الله تعالـى بالابتعـاد عنهـا ..
اجـاز لنـا سبـل نستطيـع مـن خلالهـا تفريـغ تلـك الرغيـة أو الطاقـات ..
نعـود مجـددا إلـى مثـال مريـض السكـري لتسهيـل شـرح الفكـرة ..
فأنـه يوجـد مـا يسمـى “حلـوى خاليـة مـن السكـر” أو “حلـوى دايـت” ..
صنعـت خصيصـاً لمرضـى السكـر ، تقيهـم شـر تلـك المأكـولات ..!

فأنـه سبحانـه (و لله المثـل الاعلـى) صنـع طـرق خاصـة لنـا لنبتعـد عـن الحـرام ..
لـم يتركنـا وحدنـا نعانـي و نبكـي علـى فقداننـا للـذة ذاك الطعـم ..!
لـم يتركنـا وحدنـا نصـارع انفسنـا فـي الأبتعـاد عـن تلـك المأكـولات (كمـا يتخيـل البعـض) ..
و لـم يتركنـا على مفـترق كـل الطـرق نقـول فـي جوفنـا: اي من الطرق الامنـة يجـب علي ان اسلكـه ..!
هـي رحمتـه تتجلـى فينـا نحنـا عبـاده و هـو طبيبنـا الـذي ينصحنـا للوقايـة و الشفـاء مـن الأمـراض ..
و هـو الاعلـم بمـا يفيدنـا و بمـا يضرنـا ، و المرشـد لنـا علـى الطريـق الخالـي مـن الأمـراض ..
فأذا مـا اخبرنـا ان ذاك الطريـق هـو الأسلـم و نصحنـا بـه ..
علينـا إذاً الاخـذ بعيـن الاعتبـار نصيحـة الطبيـب الخبيـر ..!
و تلـك هـي ببساطـة غايـة النواهـي و الأوامــر فـي ديـن الإسـلام ..


و كمثــال سريــع اخـر لسلامـة وصـول الفكـرة ..
الربـا ..
الطريـق إلـى استعبـاد النـاس و استملاكهـم ..
و الطريـق للحصـول علـى الأربـاح دون جهـد أو تعـب ..
و إلـى تضخيـم الأمـوال و زيـادة النفـوذ و ازلال النـاس ..
هـذا مــرض و ان تعـددت اشكالـه أو تغيـرت ملامحـه أو خواصـه ..
يـؤدي إلـى سيـادة مفهـوم العبوديـة بـأشكالـهـا الجديـدة أو الخفيـة ..
و الأبتعـاد عـن هـذا المـرض يقـي مـن الاصابـة بـه ..
كذلـك الأبتعـاد عـن اصحابـه و المصابيـن بـه ..
أمـا الحـلال و الطريـق الصحيـح فقـد أجـاز لنـا كـل الاعمـال التجاريـة التـي تتطلـب جهـدا و تعـب ، و تبتعـد عـن ذاك المـرض..

الزنـا ..
الـذي يولـد الأمـراض الطبيـة و الأجتماعيـة ..
و يضيـع الشـرف و النسـب ..
و تزهـق دمـاء و حيـاة اشخـاص مـن أجــل “قطعـة سكـر” ..
و تولـد امـراض طبيـة جديـدة جـراء الزنـا ..
اسقـط مثـال المريـض الـذي تذكـر أو رأى شخـص يأكـل قطعـة حلـوى ..
و استعفـف مـن أجــل لا يخسـر حياتـه و يبيعهـا كرمـال دقائـق لــذة و تختفـي بعدهـا ..!
و الـزواج هـو الطريـق الصحيـح الصالـح لنـا فـي تعامـل الإنسـان فـي هـذا الامـر ” الحلوى دايـت 🙂 ” ..
وهـو الحـلال فـي هـذا الشـأن ..
و ايضـا الطعـام و اللحـوم و حرمـة لحـم الخنزيـر و الخمـر و غـض البصـر ..

و القائمـــة تطـول و تطـول ..
و لكـن المثـال يبقـى و مفهومـه يتسـع و يضيـق حسـب عقــل الشخـص أو المستهلـك أو المريـض بالعـدوى الـذي يريـد التخلـص مـن مرضـه ..!
و عندمـا تعلـم مــا غـايـــة تلـك النواهـي التـي نصحـك بهـا الله سبحانــه ،، تـزداد حـباً لـه لمحبتـه لـك و حرصـه علـى نفسـك مـن نفسـك و مرضهـا ..!
و الحمــد لله رب العالميــن علــى نعمــة الإســلام ..

…..
..
2015/4/21
M.O.A.A.Z

Untitled-1

فيـــروز ، و لكـن بنسخـة سـوريــة ..!

اعطنـي النـاي و غنـي .. فالقصـف احـد اساليـب المـوت ..
و أنيـن الطفـل يبقـى .. بعـد أن تنشـف الدمـوع ..

هـل اتخـذت الدمـار مثلـي .. خيمـة دون القصـور .. !
و تتبعـت السواقـي .. و تسلقـت الصخـور ..

هـل تحملـت لعنـات الصبـاح .. و نزحـت مـن اهـــااات كبريائـك ..!
و شربـت الفجـر دمعـا .. فـي كـؤوس مـن حميــم ..

اعطنـي النـاي و غنـي .. فالذبـح احـد اساليـب المـوت ..
و أنيـن الرضيـع يبقـى .. بعـد أن تختفـي الشعـوب ..

هـل ذهبـت الـى البيـت مثلـي .. تحـت اشتبـاك الصبـاح ..
و الجثـث تفسخـت .. مـن أهمـال انسانيـة العـرب ..

هـل فرشـت الأرض كرامـة .. و تلحفـت السمـاء ..!
و رميـت الجـرح باكـرا .. عـن جسـدك المتنقـل فـي وطـن التـراب ..
زاهـدا فيمـا سيأتـي .. ناسيـا مـا قـد مضـى ..
و مـا قـد سيمضـي بعـــــد الاااان ..


اعطنـي النـاي و غنـي .. فالهجـر احـد اساليـب المـوت ..
و أنيـن القتيـل يبقـى .. بعـد أن تذهـب العصـور ..

هـل رفضـك اخـاك العـرب .. و اعطـاك اعـذار الحضـور ..
و تتضرعـت إلـى الله .. بعـد ان تدمـر الموجـود ..

هـل ذبـح لـك ابنـا .. أو توفيـت فـي سكـرات الواقـع المشـؤوم ..
و بحثـت عـن هويتـك ليـلا .. لِألـى تنسـى الدخـول ..

اعطنـي النـاي و غنـي .. و انسـى داء و حـروب ..
انمـا النـاس سطـورا .. كتبـت لكـن بمـاء ..

انمـا النـاس ارقامـا .. ستكتـب علـى شاشـات البيـوت ..
و الجرحـى ارقامـا .. سيحصيهـا حتمـا العـدو ..!
….
..
M.O.A.A.Z
APTOPIX Mideast Syria

هـل ينتهـي سقوطنـا يومـــا ..؟!

تركونـا علـى قارعـة الطريـق ..
لا علـم لنـا و لا ديـن ..
تركونـا فريسـة للمضليـن ..
تنتهـك افكارنـا فـي كـل حيـن ..
تمحـى افكـار العـدل و التدبيـر ..
و وضعـوا عـوض عنهـا ..
بعـد الاقنـاع عبـر الحاضـر و التاريـخ ..
افكـار تخـدم مصالحهـم العامـة و الخاصـة ..

كـم نحـن سيئيـن !!
كـم بلـغ فينـا السـوء ..
هـل ينتهـي سقوطنـا يومـــا ؟؟!